وطني

هذه الأولويات الثلاث للديبلوماسية الجزائرية في بعدها الأفريقي

أشرف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، اليوم بمقر الوزارة، على فعالية اختتام الطبعة الأولى للدورة التكوينية التي تمّ تخصيصها من قبل المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية لفائدة الإطارات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدة بالجزائر.

وقال عطاف بالمناسبة-حسب بيان وزارة الخارحية-٫ أود أن أؤكد أن هذا الطابع الفريد والمتفرد للسياسة الخارجية الجزائرية في بعدها الافريقي، لم يفتأ يتعزز تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أضفى عليه توجهاً استراتيجيا عبر الالتزامات الهامة والمساعي الحثيثة التي بادر بها، لا سيما في المجالات الثلاثِ التالية:

أولا، إصرار السيد رئيس الجمهورية على تفعيل العلاقة الترابطية الوثيقة بين التنمية والأمن لتخليص قارتنا من ويلات النزاعات المسلحة وتمكينها من مواجهة مختلف التحديات العابرة للحدود والأوطان.

وهو ما يتجسد فيما ما تقوم به “الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية” التي بادر سيادة الرئيس بتأسيسها ومدِّها بإمكانيات ووسائل معتبرة تدعم قدرتها على التحرك باتجاه العمق الافريقي لبلادنا والمساهمة بالقدر المستطاع في تمويل مشاريع تنموية تستجيب للاحتياجات الرئيسية لأشقائنا الذين نتقاسم وإياهم هموم وتطلعات قارتنا المشروعة.

ثانيا، تبني رئيس الجمهورية نهجاً استباقياً للمساهمة في حل الأزمات والنزاعات في إطار مبدأ “الحلول الإفريقية لمشاكل إفريقيا”. وهو النهج الذي تتلخص معانيه ومقاصده ومراميه في المبادرة التي تقدم بها سيادة الرئيس لضمان حل سياسي للأزمة القائمة في دولة النيجر في وقت حاسم لِتَجَنُّبِ خيار اللجوء لاستعمال القوة، أو خيار الحرب، الذي كاد أن يرمي بهذا البلد الشقيق وبالمنطقة برمتها نحو مستقبل وخيم النتائج والعواقب.

ونفس الإصرار يطبع تمسك السيد رئيس الجمهورية بإعادة تفعيل اتفاق السلم والمصالحة في مالي، المنبثق عن مسار الجزائر، على الرغم من التعقيدات الجمة التي تفرضها الأوضاع السياسية والأمنية في هذا البلد الشقيق والجار.

كما يُسْتَشَفُ هذا النهج فيما طرحه رئيس الجمهورية من أفكار ومقاربات بصفته منسق وقائد الجهود القارية المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب والوقاية من هذه الآفة التي أضحت تمثل، دون أدنى شك أو ريب، التحدي الرئيسي والتهديد الأكبر للسلم والأمن في عموم قارتنا، وبالخصوص في منطقة الساحل الصحراوي.

ثالثاً وأخيراً، حرص رئيس الجمهورية على تجنيد الدبلوماسية الجزائرية للدفاع عن قضايا ومصالح وأولويات القارة الافريقية، لا سيما خلال عهدة الجزائر المقبلة في مجلس الأمن التي التزم سيادة الرئيس بتكريسها لصالح القارة الافريقية وجعلها عنواناً رئيسياً للتضامن والتعاون والتكاتف بين الدول والشعوب الافريقية، يقيناً منه بالمصير المشترك الذي يجمعنا في مجابهة التحديات المتربصة بنا، سواء في شقها الجيوسياسي أو في أبعادها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − تسعة =

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى